الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤ - الوجه الرابع الاخبار المستفيضة
جدا، فانه ينافيه ظهور التعليل فى انه بأمر ارتكازى لا تعبدى قطعا، و يؤيده تعليل الحكم بالمضى مع الشك فى غير الوضوء- فى غير هذه الرواية- بهذه القضية أو ما يرادفها فتأمل جيدا. هذا مع أنه لا موجب لاحتماله إلّا احتمال كون اللام فى اليقين للعهد اشارة الى اليقين فى «فانه على يقين من وضوئه»،
حجة في هذا الباب فقط، بل اللازم كونه خاصا بباب الشك الناشئ من النوم لا مطلق الشك، فانه ضعيف (جدا، فانه ينافيه) أي ينافي الاختصاص (ظهور التعليل) في قوله «فانه على يقين» (في انه بأمر ارتكازي لا تعبدي قطعا) اذ لو كان هذا الشيء خاصا بباب الوضوء لم ير العرف له وجها، و كان من قبيل أن يعلل بقاء وضوئه بأن كان مسمى ب (زرارة) مما لا يرتبط في العرف مع المعلل.
(و يؤيده) أي يؤيد كون التعليل عاما لا خاصا (تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء- في غير هذه الرواية- بهذه القضية) فان الامام (عليه السلام) علل المعنى على طبق اليقين السابق و عدم الاعتناء بالشك الحادث، بأنه على يقين و لا ينقضه بالشك (أو ما يرادفها) فانه يأتي في صحيحة زرارة الثانية قوله (عليه السلام): «ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا».
و في صحيحة ثالثة «و لا ينقض اليقين بالشك»، فان ذلك كله دليل على ارتكازية التعليل و عدم اختصاصه بباب الوضوء (فتأمل جيدا. هذا) تمام الكلام في وجه استظهار العموم من الرواية (مع انه لا موجب لاحتماله) أي احتمال الاختصاص بباب الوضوء (إلّا احتمال كون اللام في اليقين) في قوله (عليه السلام):
«و لا ينقض اليقين بالشك» (للعهد) الذكرى حتى يكون (اشارة الى اليقين في) قوله (عليه السلام) (فانه على يقين من وضوئه) فيكون قضية «و لا ينقض