الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤ - المراد من نقض اليقين
لا الحقيقة، لعدم كون الانتقاض بحسبها تحت الاختيار سواء كان متعلقا باليقين كما هو ظاهر القضية أم بالمتيقن أم بآثار اليقين بناء على التصرف فيها بالتجوز أو الاضمار بداهة انه كما لا يتعلق النقض الاختيارى القابل لورود النهى عليه بنفس اليقين، كذلك لا يتعلق بما كان على يقين منه أو أحكام اليقين،
أنت مطهّر أم لا (لا) بحسب (الحقيقة).
اذ قد عرفت أن النهي عن النقض حقيقة غير مقدور (لعدم كون الانتقاض بحسبها) أي بحسب الحقيقة (تحت الاختيار) حتى ينهى عنه (سواء كان متعلقا باليقين كما هو ظاهر القضية) لانه قال لا تنقض اليقين (أم بالمتيقن) كما أوله الشيخ (ره) اليه (أم بآثار اليقين) حتى يكون المعنى لا تنقض آثار اليقين، فان آثار اليقين هي أحكامه، و الاحكام وضعها و نقضها بيد الشارع لا بيد المكلف (بناء على التصرف فيها) أي في الرواية في اليقين (بالتجوز) بأن يراد من اليقين آثاره على نحو المجاز في الكلمة، كما يقال «أسد» و يراد به الرجل الشجاع (أو الاضمار) بأن يقدر لفظ «الآثار» فتقدير «لا تنقض اليقين» لا تنقض آثار اليقين على نحو المجاز في الاسناد.
و انما قلنا بأن النقض ليس مقدورا بأي معنى أخذ اليقين، ل (بداهة انه كما لا يتعلق النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه بنفس اليقين) اذ اليقين أمر تكويني يأتي بأسبابه و يذهب بذهاب تلك الاسباب، سواء أراد المكلف أم لم يرد (كذلك لا يتعلق) النقض الاختياري (بما كان على يقين منه) أي المتيقن كالطهارة- فيما يتيقن بها- (أو أحكام اليقين) كجواز الصلاة و الطواف و مس كتابة القرآن.