الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٥ - التخيير و الترجيح
التخيير، و هم بين من اقتصر على الترجيح بها و من تعدى منها الى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذى المزية و أقربيته كما صار اليه شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه، أو المفيدة للظن كما ربما يظهر من غيره. فالتحقيق أن يقال: ان أجمع خبر للمزايا المنصوصة فى الاخبار هو المقبولة و المرفوعة مع اختلافهما و ضعف سند المرفوعة جدا، و الاحتجاج بهما على وجوب الترجيح فى مقام الفتوى.
أخبار (التخيير) المتقدمة (و هم بين من اقتصر على الترجيح بها) أي بالمرجحات المنصوصة (و من تعدى منها الى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزية و أقربيته) الى الواقع سواء أوجب الظن أو لم يوجب (كما صار اليه شيخنا العلامة) المرتضى (أعلى اللّه مقامه) فانه بعد ما ذكر خبري أبى حيون و ابن فرقد قال: و فى هاتين الروايتين الاخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوة الدلالة (أو المفيدة للظن) فكل مزية أفادت الظن توجب الترجيح سواء أفادت قوة الدلالة أم لا (كما ربما يظهر من غيره) أي غير الشيخ المرتضى (ره)، و لكن حيث ان الاخبار مضطربة.
(فالتحقيق أن يقال: ان أجمع خبر للمزايا المنصوصة في الاخبار هو المقبولة) لعمر بن حنظلة، و انما سميت مقبولة لان الاصحاب تلقوها بالقبول (و المرفوعة) المتقدمة عن العلّامة و سميّت مرفوعة لان الوسائط بين العلامة و بين زرارة ساقطة (مع اختلافهما) في المرجحات (و ضعف سند المرفوعة جدا) لانها بالاضافة الى الرفع انّما رويت عن الغوالي الذي رمى بالضعف.
(و الاحتجاج بهما على وجوب الترجيح في مقام الفتوى) مقابل مقام