الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨ - المراد من نقض اليقين
كما ربما يؤخذ فيما له دخل فيه أو تمام الدخل- فافهم.
ثم انه حيث كان كل من الحكم الشرعى و موضوعه مع الشك قابلا للتنزيل بلا تصرف و تأويل- غاية الامر تنزيل الموضوع بجعل مماثل حكمه و تنزيل الحكم بجعل مثله كما أشير اليه آنفا- كان قضية
للمتيقن فقط.
(كما ربما يؤخذ) اليقين (فيما له دخل فيه) أي في موضوع لليقين- الاستقلالي- دخل في ذلك الموضوع، بأن يكون الموضوع مركبا من اليقين و المتيقن (أو تمام الدخل) بأن يكون اليقين الاستقلالي تمام الموضوع (فافهم) لعله اشارة الى أن جعل «اليقين» في قوله «لا تنقض اليقين» آليا و مرآتا الى المتيقن خلاف ظاهر جعل اليقين في الرواية عدلا للشك، حيث قال: «و لا ينقض اليقين بالشك».
(ثم) ان الرواية دلت على استصحاب كل من الحكم و الموضوع، ف (انه حيث كان كل من الحكم الشرعي) التكليفية و الوضعية (و موضوعه) أي موضوع الحكم، سواء كان موضوعا مخترعا كالوضوء أم لا كوجود زيد (مع الشك) في بقاء ذلك الحكم أو الموضوع (قابلا للتنزيل) بأن ينزل الشارع المشكوك منهما منزلة المتيقن (بلا تصرف و تأويل) على خلاف ظاهر الكلام (غاية الامر) يكون (تنزيل الموضوع ب) معنى (جعل مماثل حكمه) فلو قال «نزّل زيدا المشكوك منزلة المتيقن» كان معناه رتب آثار وجود زيد فعلا و ان كنت شككت فيه (و) يكون (تنزيل الحكم ب) معنى (جعل مثله) فمعنى نزل الوجوب المشكوك منزلة المتيقن التزم بالوجوب المماثل للوجوب المتيقن (كما اشير اليه آنفا) في قولنا «حيث تكون ظاهرة عرفا» (كان قضية) هذا