الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٤ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
بالتجزى للزوم الطفرة. و بساطة الملكة و عدم قبولها التجزئة لا تمنع من حصولها بالنسبة الى بعض الابواب بحيث يتمكن بها من الاحاطة بمداركه، كما اذا كانت هناك ملكة الاستنباط فى جميعها و يقطع بعدم دخل ما فى سائرها به أصلا، أو لا يعتنى باحتماله لاجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمينان بعدم دخله كما فى الملكة المطلقة.
(بالتجزي) اذ الملكات- لغير المعصومين و الخارقين- تدريجية (للزوم الطفرة) المحال لو وصل الى درجة الاجتهاد فى آن.
(و) ان قلت: كيف يمكن التجزي و الحال ان الاجتهاد ملكة، و الملكة بسيطة لانها عبارة عن حالة للنفس بها يتمكن من الاستنباط، فالحالة اما حاصلة أو ليست بحاصلة و لا وسط لها حتى يمكن التجزي.
قلت: (بساطة الملكة و عدم قبولها التجزئة لا تمنع من حصولها) أي الملكة (بالنسبة الى بعض الابواب) فقط كباب الطهارة مثلا (بحيث يتمكن) الشخص (بها) أي بواسطة الملكة المرتبطة بذلك الباب (من الاحاطة بمداركه) أي مدارك ذلك الباب (كما اذا كانت هناك) للشخص (ملكة الاستنباط في جميعها) فكما ان المجتهد المطلق يتمكن من الاحاطة بمدارك باب الطهارة كذلك المتجزي العالم بباب الطهارة فقط يكون متمكنا من الاحاطة بهذا الباب فقط (و يقطع) هذا المتجزي (بعدم دخل ما في سائرها) أي سائر الابواب (به) أي بهذا الباب الذي عرفه (أصلا) فيعلم بأنه ليس هناك في كتاب الصلاة و غيره رواية أو قاعدة ترتبط بباب الطهارة (أو لا يعتني باحتماله) بأن يكون في سائر الابواب ما يرتبط بهذا الباب (لاجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمينان بعدم دخله) أي دخل ما في سائر الابواب بهذا الباب (كما في الملكة المطلقة) التي يعلم صاحبها بأن ما في الصلاة لا يرتبط بما في الطهارة و هكذا.