الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٣ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
و المدارك متفاوتة سهولة و صعوبة، عقلية و نقلية مع اختلاف الاشخاص فى الاطلاع عليها و فى طول الباع و قصوره بالنسبة اليها، فرب شخص كثير الاطلاع و طويل الباع فى مدرك باب بمهارته فى النقليات أو العقليات و ليس كذلك فى آخر لعدم مهارته فيها و ابتنائه عليها.
و هذا بالضرورة ربما يوجب حصول القدرة على الاستنباط فى بعضها لسهولة مدركه أو لمهارة الشخص فيه مع صعوبته مع عدم القدرة على ما ليس كذلك، بل يستحيل حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق
(و المدارك متفاوتة سهولة و صعوبة) فما يكون استنباطه متوقفا على فهم روايات صريحة أسهل مما يتوقف استنباطه على الاستصحاب التعليقي أو استصحاب العدم الازلي مثلا (عقلية و نقلية مع اختلاف الاشخاص فى الاطلاع عليها) أى على تلك المدارك (و في طول الباع و قصوره بالنسبة اليها) أي الى المدارك (فرب شخص كثير الاطلاع و طويل الباع فى مدرك باب) من أبواب الفقه (ب) سبب (مهارته فى النقليات أو العقليات و ليس كذلك) مطلعا (في) باب (آخر لعدم مهارته فيها) أي فى النقليات أو العقليات (و ابتنائه) أى الباب الآخر (عليها).
(و هذا) الذي ذكرنا (بالضرورة ربما يوجب حصول القدرة على الاستنباط فى بعضها) أى بعض الابواب (لسهولة مدركه أو لمهارة الشخص فيه مع صعوبته) و ان كان صعبا فى نفسه، كما لو كان الباب مبتنيا على العقليات و كان هذا الشخص ماهرا فيها (مع عدم القدرة على ما ليس كذلك) بأن كان صعبا أو كان سهلا لكنه غير ماهر فيه (بل يستحيل حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق)