الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧١ - التنبيه «السابع» فى الاصل المثبت
كما لا يبعد ترتيب ما كان بوساطة ما لا يمكن التفكيك عرفا بينه و بين المستصحب تنزيلا، كما لا تفكيك بينهما واقعا أو بوساطة ما لاجل وضوح لزومه له
و من الموارد التي قالوا بعدم المانع عن كون الاثر بواسطة ما لو كان بين المستصحب و بين شيء آخر ملازمة، بحيث يرى العرف ان الاستصحاب موجب لاثبات آثار اللازم، حتى انه لو لم ترتب الآثار لرأوا أنه من نقض اليقين بالشك كما لو كان أثر للميتة ثم أجرينا استصحاب عدم التذكية لترتيب ذلك الاثر على الاستصحاب، و ان كان بين الميتة و عدم التذكية تلازم، فاذا جرى استصحاب أحدهما ثبت الآخر و ترتب على ذلك أثر اللازم، فان بين المستصحب و بين الاثر واسطة و هو اللازم لكن رؤية العرف ان الاثر كأنه للمستصحب كافية في جواز ترتيبه.
و مثل التلازم بين عدم الاتيان و بين الفوت، فانه لو استصحب عدم اتيان الفريضة في الوقت ترتب عليه وجوب القضاء مع انه من آثار الفوت، لكن العرف لا يلتفت الى هذه الواسطة التي هي «الفوت».
و الى هذا أشار بقوله: (كما لا يبعد ترتيب ما) أي الاثر الشرعي الذي (كان بوساطة ما) أي بوساطة ملازم (لا يمكن التفكيك عرفا بينه) أى بين ذلك الملازم (و بين المستصحب تنزيلا) فاذا نزّل الشارع أحدهما كان معناه تنزيل الآخر أيضا، فلو نزل الاب كان معناه تنزيل الابن و بالعكس.
(كما لا تفكيك بينهما) أي بين هذين الامرين (واقعا) فان الحقيقة انه كل أب يلازم الابن و كل ابن يلازم الاب، فانه لا ينفك في الخارج أحدهما عن الآخر (أو) ترتيب الاثر (بوساطة ما لاجل وضوح لزومه له) أي لزوم ذلك