الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٦ - فيما لو علم تاريخ أحدهما
زمان الآخر، فاستصحاب العدم فى مجهول التاريخ منهما كان جاريا لاتصال زمان شكه بزمان يقينه دون معلومه، لانتفاء الشك فيه فى زمان، و انما الشك فيه باضافة زمانه الى الآخر، و قد عرفت جريانه فيهما تارة
زمان الآخر) أي ان الموضوع للاثر عدم أحد الحادثين المقيد بكونه في زمان الحادث الآخر، كما لو كان موضوع الاثر عدم الاسلام الى حين القسمة، أو عدم القسمة الى حين الاسلام- على نحو مفاد ليس التامة- (فاستصحاب العدم في مجهول التاريخ منهما كان جاريا) كما لو علمنا بأن القسمة وقعت ظهر يوم الجمعة و لكن لم نعلم ان الاسلام حدث قبل الظهر أو بعد الظهر، فانه نقول الاصل عدم الاسلام الى ما بعد الظهر، و يترتب على هذا الاستصحاب أثره، و هو عدم ارث هذا المسلم الجديد.
و انما قلنا بجريان الاستصحاب هنا (ل) تمامية أركانه التي هي اليقين السابق و الشك اللاحق، و (اتصال زمان شكه بزمان يقينه دون معلومه) أي لا يجرى استصحاب العدم في معلوم التاريخ، لان هذا الاستصحاب: اما أن يكون بالنسبة الى اجزاء الزمان فهو منقطع بالعلم (لانتفاء الشك فيه في زمان) فلا يصح أن يقال: الاصل عدم القسمة لانا نعلم بوجودها ظهر يوم الجمعة.
نعم لو شك في انها هل حدثت ظهرا أم قبله كان الاصل عدمها الى الظهر، و اما يكون بالنسبة الى الحادث الآخر، و لا يجري هنا لانه لا اتصال للشك باليقين و الى هذا أشار بقوله: (و انما الشك فيه) أي في هذا المعلوم التاريخ (باضافة زمانه الى) زمان الحادث (الآخر، و قد عرفت جريانه) أي الاستصحاب (فيهما) أي في الحادثين (تارة) فيما كان الاثر مترتبا على الوجود الخاص