الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٨ - التنبيه «الثامن» في بيان موارد ليست من الاصل المثبت
كسواده مثلا أو بياضه. و ذلك لان الطبيعى انما يوجد بعين وجود فرده، كما ان العرضى كالملكية و الغصبية و نحوهما لا وجود له إلّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه، فالفرد أو منشأ الانتزاع فى الخارج هو عين ما رتب عليه الاثر لا لشىء آخر، فاستصحابه لترتيبه لا يكون بمثبت كما توهم. و كذا
محمول بالضميمة، فأثره ليس أثرا لزيد حتى اذا استصحب زيد ترتب أثر السواد عليه (كسواده مثلا أو بياضه) و لو اريد ترتب هذا النحو من الاثر كان من الاصل المثبت الذي تقدم انه ليس بحجة.
(و ذلك) الذي ذكرنا من ترتب الآثار في الصورتين لكونه للمستصحب (لان الطبيعي) الذي هو صاحب الاثر في الواقع (انما يوجد بعين وجود فرده) فان الانسان و الحيوان و الناطق توجد بعين وجود زيد، فأثرها أثره (كما ان العرضي كالملكية و الغصبية) و الزوجية و الرقية (و نحوهما لا وجود له إلّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه) الذي هو زيد و دار، و ذلك بخلاف المحمول بالضميمة الذي له وجود منحاز عن وجود منشأ انتزاعه (فالفرد أو منشأ الانتزاع في الخارج) كزيد الذي هو فرد للانسان و منشأ لانتزاع الزوجية، و (هو عين ما رتب عليه الاثر) اذ الاثر له (لا لشيء آخر) غير زيد (فاستصحابه) أي استصحاب الفرد (لترتيبه) أي ترتيب الاثر (لا يكون بمثبت كما توهم) و كأنه أراد بذلك الشيخ (ره).
(و كذا) ليس من الاستصحاب المثبت ما توهم من استصحاب الاجزاء و الشرائط و الموانع، حيث انها ليست بذات أثر شرعي، بل اجراء الاستصحاب فيها انما هو للكل و المشروط و الممنوع التي يترتب عليها الآثار، لكن فيه ان