الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٧ - «فصل» فى اصالة التساقط
لو لم نقل بظهورها فى خصوص ما اذا حصل الظن منه أو الاطمينان و أما لو كان المقتضى للحجية فى كل واحد من المتعارضين لكان التعارض بينهما من تزاحم الواجبين، فيما اذا كانا مؤدّيين الى وجوب الضدين أو لزوم المتناقضين، لا فيما اذا كان مؤدى أحدهما حكما غير الزامى، فانه حينئذ لا يزاحم الآخر،
يعلم كذبه (لو لم نقل بظهورها) أي ظهور الآيات و الاخبار (في خصوص ما اذا حصل الظن منه) بأن يكون الخبر المظنون الصدور حجة (أو الاطمينان) بأن يكون الخبر المطمئن اليه حجة.
(و أما لو كان المقتضى للحجية في كل واحد من المتعارضين) بناء على السببية المطلقة فحال الخبر حال الغريق، فكما يجب انقاذ الغريق مطلقا كذلك يجب العمل بالخبر مطلقا و لو علمنا بكذب أحدهما (لكان التعارض بينهما من) باب (تزاحم الواجبين) فيجب العمل بأحدهما على سبيل البدل فيما لا أهمية في البين (فيما اذا كانا) أي الخبران (مؤديين الى وجوب الضدين) كما لو قال أحدهما بلزوم كونه في عرفات يوم عرفة و قال الآخر بلزوم كونه في حرم الحسين (عليه السلام) (أو لزوم المتناقضين) كما لو قال أحدهما بوجوب كونه في عرفات و قال الآخر بوجوب عدم كونه فى عرفات، و (لا) يكونان من باب التزاحم (فيما اذا كان مؤدى أحدهما حكما غير الزامي) كما لو دل أحدهما على الوجوب و الآخر على الاستحباب (فانه) أي غير الالزامي (حينئذ لا يزاحم الآخر) بل يقدم الاقتضائي.
و لذا لا شبهة في تقدم حكم الحرمة على الاستحباب لو تعارضا فيما لو التمس المسلم محرما من آخر، فان اجابة دعوة المسلم مستحبة و الفعل حرام- فرضا-