الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥ - الوجه الاول استقرار بناء العقلاء على العمل على طبق الحالة السابقة
(و ثانيا)- سلمنا ذلك لكنه لم يعلم ان الشارع به راض، و هو عنده ماض، و يكفى فى الردع عن مثله ما دل من الكتاب و السنة على النهى عن اتباع غير العلم، و ما دل على البراءة أو الاحتياط فى الشبهات، المتعارف.
(و ثانيا: سلمنا ذلك) و هو كون بنائهم على الاستصحاب بدون احتياط و اطمينان و غفلة، بل من باب ان الجري على الحالة السابقة بما هو هو عمل عقلائي متبع لديهم (لكنه لم يعلم ان الشارع به راض و هو عنده ماض) حتى يكون حجة شرعية (و يكفي في الردع عن مثله ما دل من الكتاب و السنة على النهي عن اتباع غير العلم) كقوله سبحانه: «إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً» [١] و قوله: «بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ» [٢].
و قوله: «قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ» [٣] و قوله (عليه السلام): «من أفتى الناس بغير علم» [٤] و قوله (عليه السلام): «رجل قضى بالحق و هو لا يعلم» [٥] و أشباه ذلك.
(و) كذلك يكفي في الردع (ما دل على البراءة أو الاحتياط) كقوله:
«كل شيء مطلق» [٦] و قوله: «أخوك دينك فاحتط لدينك» [٧] (في الشبهات) فاذا
[١] النجم: ٢٨.
[٢] الحج: ٨* * * لقمان: ٢٠.
[٣] يونس: ٥٩.
[٤] بحار الانوار ج ٢ ص ١١٦ ط بيروت.
[٥] فروع الكافى ج ٧ ص ٤٠٧.
[٦] جامع الاحاديث ج ١ ص ٣٢٨.
[٧] بحار الانوار ج ٢ ص ٢٥٨.