الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٠ - فصل في تقليد الاعلم
و أما الثاني: فلان الترجيح مع المعارضة فى مقام الحكومة لاجل رفع الخصومة التى لا تكاد ترتفع الا به لا يستلزم الترجيح فى مقام الفتوى كما لا يخفى.
و أما الثالث: ممنوع صغرى و كبرى: أما الصغرى فلاجل أن فتوى غير الافضل ربما يكون أقرب من فتواه لموافقته لفتوى من هو أفضل منه ممن مات، و لا يصغى الى أن فتوى الافضل أقرب فى نفسه، فانه لو سلم انه كذلك إلّا انه ليس بصغرى لما ادعى عقلا من
(و أما الثاني) و هي الاخبار الدالة على الترجيح (فلان الترجيح مع المعارضة في مقام الحكومة) و فصل المنازعات (لاجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع الا به) أى بالترجيح (لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى) فلا مجال لاستفادة الملاك و المناط (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(و أما الثالث) و هو كون قول الافضل أقرب فيجب الاخذ به فهو (ممنوع صغرى و كبرى: أما الصغرى) و هي أن قول الافضل أقرب (فلاجل ان فتوى غير الافضل ربما يكون أقرب من فتواه) أي فتوى الافضل (لموافقته) أي فتوى المفضول (لفتوى من هو أفضل منه) أي من الافضل (ممن مات) كما لو كان فتوى المفضول مطابقا لفتوى الشيخ المرتضى (ره).
(و) ان قلت: هذا الايراد غير وارد، اذ مرادنا ان فتوى الافضل أقرب في نفسه من غير نظر الى جهة خارجية.
قلت: (لا يصغى الى ان فتوى الافضل أقرب في نفسه، فانه لو سلم انه كذلك) و لم يناقش بأنه حيث كان باب الواقع منسدا كانت الاقربية بالنسبة الى ما يستفاد من الروايات و نحوها لا بالنسبة الى الواقع (إلّا أنه ليس بصغرى لما أدعى عقلا من)