الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٦ - فصل في اشتراط حياة المفتي
و قد عرفت فى باب الاستصحاب ان المدار فى بقاء الموضوع و عدمه هو العرف، فلا يجدى بقاء النفس عقلا فى صحة الاستصحاب مع عدم مساعدة العرف عليه، و حسبان أهله انها غير باقية و انما تعاد يوم القيامة بعد انعدامها- فتأمل جيدا.
لا يقال: نعم الاعتقاد و الرأى و ان كان يزول بالموت لانعدام موضوعه إلّا ان حدوثه فى حال حياته كاف فى جواز تقليده فى حال موته،
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» [١] و قال علي (عليه السلام): «خلقنا و اياكم للبقاء لا للفناء» [٢].
(و قد عرفت في باب الاستصحاب ان المدار في بقاء الموضوع و عدمه هو العرف) و قد عرفت انهم لا يرون بقاء الموضوع في محل الكلام، لكن فيه اشكالا حيث يرى العرف ذلك، بل لو قيل للعرف ان المجتهد بموته ليس رأيه حجة لانه فنى يتعجب من ذلك و لا يرى للموت دخلا في رأيه (فلا يجدى بقاء النفس) الناطقة التي هي موضوع الرأي (عقلا في صحة الاستصحاب) لجواز التقليد (مع عدم مساعدة العرف عليه) أي على البقاء (و حسبان أهله) أي أهل العرف (انها) أي النفس (غير باقية و انما تعاد يوم القيامة) بقدرة اللّه سبحانه (بعد انعدامها- فتأمل جيدا) حتى لا يشتبه عليك الامر.
(لا يقال: نعم الاعتقاد و الرأي و ان كان) كل واحد منهما (يزول بالموت) بنظر العرف فلا مجال للاستصحاب من هذه الجهة (لانعدام موضوعه إلّا ان حدوثه) أي حدوث الرأي (في حال حياته كاف في جواز تقليده في حال موته،)
[١] المؤمنون: ١٠٠.
[٢] بحار الانوار ج ٧٤ ص ٤٠٣ ط بيروت.