الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٨ - فصل في تقليد الاعلم
ان قضية نفى العسر الاقتصار على موضع العسر فيجب فيما لا يلزم منه عسر فتأمل جيدا.
و قد استدل للمنع أيضا بوجوه: أحدها- نقل الاجماع على تعيين تقليد الافضل.
ثانيها- الاخبار الدالة على ترجيحه مع المعارضة كما فى المقبولة و غيرها، أو على اختياره بين الناس كما دل عليه المنقول
على المجتهد أو المقلد أو في تشخيص الاعلم لم يقتض ذلك عدم وجوب تقليد الاعلم مطلقا، بل (ان قضية نفى العسر) و الحرج (الاقتصار على موضع العسر) اذ هو شخصي لا نوعي (فيجب) تقليد الاعلم (فيما لا يلزم منه عسر) و يجوز تقليد غيره فيما يلزم منه العسر (فتأمل جيدا) و راجع «الفقه» حتى تعرف الجواب عن هذه المناقشات.
(و قد استدل للمنع) عن تقليد المفضول (أيضا بوجوه) آخر:
(أحدها- نقل الاجماع على تعيين تقليد الافضل) فلا يجوز تقليد المفضول.
(ثانيها- الاخبار الدالة على ترجيحه) أي الافضل (مع المعارضة) مع غيره (كما في المقبولة و غيرها) حيث قال (عليه السلام): «الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما» [١] و في خبر داود «ينظر الى أفقههما» [٢] و في خبر موسى «ينظر الى أعدلهما و أفقههما» [٣] (أو على اختياره بين الناس) للقضاء (كما دل عليه المنقول)
[١] الفقيه ص ٢٣٩- جامع الاحاديث ج ١ ص ٢٥٤.
[٢] الفقيه ص ٢٣٩- التهذيب ج ٢ ص ٩١.
[٣] التهذيب ج ٢ ص ٩١.