الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٣ - «فصل» فى اصالة التساقط
ضرورة سقوط اصالة الظهور فى أحدهما أو كليهما معه، و قد عرفت ان التعارض بين الظهورين فيما كان سنداهما قطعيين، و فى السندين اذا كانا ظنيين.
و قد عرفت ان قضية التعارض انما هو سقوط المتعارضين فى خصوص كل ما يؤديان اليه من الحكمين لا لبقائهما على الحجية بما يتصرف فيهما أو فى أحدهما او بقاء سنديهما عليها كذلك بل دليل يساعد عليه من عقل أو نقل،
(ضرورة سقوط اصالة الظهور في أحدهما أو كليهما معه) أي مع الجمع فقاعدة الجمع مهما أمكن ليس في المتعارضين أصلا (و قد عرفت ان التعارض بين الظهورين فيما كان سنداهما قطعيين) فيلزم الاخذ بأحدهما أو بهما تخييرا (و في السندين اذا كانا ظنيين) و انما كان التعارض بين السندين هنا دون القطعيين اذ السند القطعي لا يمكن طرحه بالتعارض بخلاف السند الظني على التفصيل المتقدم.
(و قد عرفت ان قضية التعارض انما هو سقوط المتعارضين في خصوص كل ما يؤديان اليه من الحكمين) فاذا قام أحدهما على الوجوب و الآخر على الحرمة لم نقل بأحدهما، و ان كانا حجة بالنسبة الى نفي الحكم الثالث الذي هو الاستحباب مثلا (لا لبقائهما على الحجية بما يتصرف فيهما) بالغاء ظاهر كل واحد منهما (أو في أحدهما) بالغاء ظاهره فقط عملا بمقتضى «الجمع مهما أمكن أولى» (أو بقاء سنديهما) عطف على قوله «بقائهما» أي و لا بقاء سنديهما (عليها) أي على الحجية (كذلك) أي كما يبقى سنداهما في صورة التصرف في الدلالة (بلا دليل يساعد عليه من عقل أو نقل).