الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - التنبيه «الثالث عشر» في كون الزمان قد يكون مفردا و قد يكون ظرفا
و ان كان مفاد العام على النحو الاول و الخاص على النحو الثانى فلا مورد للاستصحاب، فانه و ان لم يكن هناك دلالة أصلا إلّا ان انسحاب الحكم الخاص الى غير مورد دلالته من اسراء حكم موضوع الى آخر لا استصحاب حكم الموضوع.
و لا مجال- أيضا- للتمسك بالعام لما مر آنفا، فلا بد من الرجوع الى سائر الاصول، و ان كان مفادهما على العكس
يحكم الا على يوم الجمعة فقط.
(و ان كان مفاد العام على النحو الاول) بأن كان الزمان فيه ظرفا (و الخاص على النحو الثاني) مفردا، بأن كان الزمان قيدا فيه و هو القسم الثالث، فهنا يجب الرجوع في يوم السبت الى دليل ثالث غير الخاص و العام.
(فلا مورد للاستصحاب) أي استصحاب حكم الخاص (فانه و ان لم يكن هناك) بالنسبة الى يوم السبت (دلالة أصلا) من العام (إلّا ان انسحاب الحكم الخاص) من يوم الجمعة (الى غير مورد دلالته) أي دلالة الخاص- فان يوم السبت ليس موردا لدلالة الخاص- (من اسراء حكم موضوع الى آخر) اذ موضوع الخاص كان هو يوم الجمعة (لا) من (استصحاب حكم الموضوع) اذ لو كان الزمان قيدا لا يبقى الموضوع اذا ذهب القيد كما لا يخفى ففي يوم السبت لا مجال لاستصحاب الخاص.
(و لا مجال- أيضا- للتمسك بالعام) بأن نقول بوجوب الاكرام يوم الجمعة (لما مر آنفا) من ان العام لم يجعل هذا الوقت فردا لنفسه حتى يشمله (فلا بد من الرجوع) في يوم السبت- مثلا- (الى سائر الاصول) كاصالة البراءة عن الوجوب و عن التحريم (و ان كان مفادهما) أي العام و الخاص (على العكس)