الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤ - التنبيه «الثالث عشر» في كون الزمان قد يكون مفردا و قد يكون ظرفا
نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكمه- كما اذا كان مخصصا له من الاول- لما ضرّ به فى غير مورد دلالته، فيكون اول زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته، فيصح التمسك ب «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [١] و لو خصص بخيار المجلس
الخاص.
(نعم) يستثنى من هذا الحكم- و هو استصحاب الخاص- مورد واحد كان المرجع فيه هو العام، و هو فيما اذا كان الخاص واردا في أول زمان العام، كما لو قال «اوفوا بالعقود» مما دل على اللزوم مطلقا، ثم قال «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» مما دل على خيار المجلس الكائن في أول زمان العقد، فانه بعد المجلس يكون المرجع عموم العام لا استصحاب المخصص، فيحكم بلزوم المعاملة لا ان له اختيار الفسخ.
و السبب في كون المرجع في هذه الصورة العام لا الاستصحاب ان العام يدل على أمرين: الاول: ان حكما واحدا- هو اللزوم- مستمر، الثاني: ان مبدأ ثبوت هذا الحكم أول وجود الموضوع- و هو العقد-، و الخاص اذا كان مخصصا في أول الازمنة- كخيار المجلس- انما ينافي دلالة العام على الثاني دون دلالته على الاول فيجب الاخذ به، فيفيد ان الاستمرار يبتدئ من بعد المجلس.
ف (لو كان الخاص غير قاطع لحكمه) أي لحكم العام بأن لم يكن يرفع العام من وسط الزمان (كما اذا كان مخصصا له من الاول لما ضرّ) الخاص (به) أي بالعام (في غير مورد دلالته) أي دلالة الخاص (فيكون أول زمان استمرار حكمه) أي حكم العام (بعد زمان دلالته) أي دلالة الخاص (فيصح التمسك ب «اوفوا بالعقود» و لو خصص بخيار المجلس) فيحكم بأن المجلس اذا انقضى
[١] سورة المائدة: ١.