الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - التنبيه «الرابع» في جريان الاستصحاب فى الامور التدريجية
جاريا، و ان كان هناك نقض عقلا.
و مما ذكرنا فى المقام يظهر أيضا حال الاستصحاب فى متعلقات الاحكام فى الشبهات الحكمية و الموضوعية فلا تغفل.
(الرابع)
(جاريا، و ان كان هناك نقض عقلا) كما عرفت.
(و مما ذكرنا فى المقام) من تفصيل أقسام الاستصحاب الكلي و انه يجري فى الاولين دون الاخير (يظهر أيضا حال الاستصحاب في متعلقات الاحكام) و هي الموضوعات مما ليس بأمور مجعولة كالخمر و الميتة و نحوهما (فى الشبهات الحكمية) كما لو شك في ان الواجب في الكفارة مد أو مدان (و الموضوعية) كما لو علم بأنه وجب عليه امداد متعددة لكن لا يعلم بأنها لشهر كامل أم لنصف شهر، فانه لا يجري استصحاب الوجوب لتعيين الزائد لانه من القسم الثالث من الاستصحاب الكلي، و قد عرفت عدم جريانه (فلا تغفل). و اللّه العالم.
التنبيه «الرابع» في جريان الاستصحاب فى الامور التدريجية
، كجريان النهر و سيلان الدم، فان الامور تنقسم الى قسمين:
«الاول» الامور القارة، و هي التي تجتمع أجزاؤها فى الوجود كالخط و الانسان و الشجر و ما أشبه، و لا اشكال في جريان الاستصحاب فيها، لانها كانت فى الزمان الاول ثم شك في بقائها فيستصحب.
«الثاني» الامور غير القارة، و هي التي لا تجتمع أجزاؤها فى الوجود بل ينعدم جزء ليوجد جزء، و قد اشكل في جريان الاستصحاب في هذا القسم من جهة ان الجزء السابق المتيقن قد زال يقينا، فان القطرة الاولى من الدم قد اريقت،