الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٤ - استصحاب الامور التدريجية
كان من القسم الثانى، و اذا شك فى انه شرع فى أخرى مع القطع بأنه قد تمت الاولى كان من القسم الثالث، كما لا يخفى.
هذا فى الزمان و نحوه من سائر التدريجيات، و أما الفعل المقيد بالزمان
حتى تكون قد تمت (كان من القسم الثاني) الذي ذكرنا بجريان الاستصحاب فيه، فأصالة عدم التمام محكمة.
و عليه يقتضي اما اتمام البقرة- لو كان يعلم أنه قرأ الى آية كذا على تقدير كون المقروة البقرة- أو الاتيان بسورة جديدة وفاء للنذر أو امتثالا لقراءة السورة الكاملة بعد الحمد في الصلاة.
(و اذا شك في انه) هل (شرع في) سورة (اخرى مع القطع بأنه قد تمت الاولى) فيما لو كان المكلف به: أن يقف العبد بخدمة القارئ ما دام مشتغلا بقراءة السورة فعلم بأنه أتم السورة الاولى و لم يعلم بأنه هل شرع في أخرى أم لا (كان من القسم الثالث) الذي ذكرنا انه لا يجري الاستصحاب فيه (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(هذا) كله (في الزمان و نحوه من سائر التدريجيات) و قد علمت انها كسائر الامور القارة في جميع الخصوصيات (و أما الفعل المقيد بالزمان) كصوم نهار رمضان و الجلوس في المسجد يوم الجمعة، فان الشك فيه على ثلاثة أقسام:
«الاول» أن يكون الشك في الفعل، لاجل الشك في بقاء الزمان و عدمه، كما لو شك في وجوب الامساك من جهة الشك في بقاء النهار و دخول الليل، و هذا مما لا شك في جريان الاستصحاب في الزمان بالنسبة اليه، فيحكم بوجوب