الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٩ - «فصل» في انقلاب النسبة بين الأدلة
لافادة القاعدة الكلية، فيعمل بعمومها ما لم يعلم بتخصيصها، و إلّا لم يكن وجه فى حجيته فى تمام الباقى لجواز استعماله حينئذ فيه و فى غيره من المراتب التى يجوز ان ينتهى اليها التخصيص، و
العموم، و فرق بين الارادة و الاستعمال، فالعام مستعمل في العموم و لذا يصح تخصيصه و لو كان غير مستعمل في العموم لم يصح تخصيصه، فاذا قال المولى أكرم العلماء فقد أراد بالارادة الاستعمالية كل عالم، و هذه الارادة الاستعمالية باقية حتى بعد التخصيص، و انما يستعمل اللفظ في العموم و ان لم يرد جميع الافراد (لافادة القاعدة الكلية) و ان الحكم عام الا ما اخرج (فيعمل بعمومها) أي بعموم هذه القاعدة (ما لم يعلم بتخصيصها) فاذا علم بالتخصيص خرج عن المراد لا عن ظاهر اللفظ حتى ينثلم الظهور.
(و إلّا) فلو انثلم الظهور بسبب التخصيص (لم يكن وجه في حجيته) أي العام (في تمام الباقي) اذا كان للفظ ظهور واحد و قد انثلم فأي ظهور له فيما بقى من الافراد (لجواز استعماله) أي العام (حينئذ) أي حين انثلام الظهور بسبب التخصيص (فيه) أي في تمام الباقي (و في غيره من المراتب التي يجوز أن ينتهي) العام (اليها) لدى (التخصيص) فمثلا يجوز أن يخصص العام الذي له ألف فرد الى أن يبقى ربعه اما أن يخصص الى أن يبقى ثلاثة أفراد فهو مستهجن، فاذا انثلم الظهور كان من المحتمل بقاء الربع و النصف و ثلاثة أرباع و هكذا، فيسقط عن الحجية في تمام الباقي.
(و) ان قلت: انا نقول بعدم الظهور في تمام الباقي لكن انما نعينه بأصالة عدم التخصيص، اذ كل اخراج يحتاج الى تخصيص جديد، فالاصل عدمه.