الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٩ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
لا اشكال فى الاستصحاب فيما كان الشك فى أصل تحقق حكم أو موضوع، و أما اذا كان الشك فى تقدمه و تأخره بعد القطع بتحققه و حدوثه فى زمان فان لوحظ
نفقتها لشهر رمضان.
«الثالث» ما اذا علم بوجود هذا الحادث، و لكن كان ترتب الاثر متوقفا على وصف خاص، كما لو أسلم أحد الورثة و شك في ان اسلامه هل كان متأخرا عن القسمة حتى لا يشارك باقي الورثة أم كان قبل ذلك حتى يشاركهم، فان الاسلام و ان كان أمرا حادثا و الاصل عدم حدوثه الى زمان القسمة، اذ التأخر وصف زائد على عدم الحدوث، فانه ان كان ملازما معه- اذ عدم الحدوث الى زمان القسمة ملازم للحدوث بعدها- إلّا انه مثبت، و قد عرفت ان الاصل المثبت ليس بحجة.
«الرابع» ما لو علم بحدوث الحادثين لكن لا يعلم التأخر و التقدم، كما لو علم بأن هذا الماء كان قليلا و يده كانت نجسة، و قد حدثت الكرية و الملاقاة و لكنه لا يعلم بتقدم الملاقاة حتى يحكم بنجاسة الماء أم تأخره حتى يحكم بطهارته، و سيأتي تفصيل الكلام فيه.
اذا عرفت ذلك قلنا: أما الاول: فقد أشار اليه بقوله: (لا اشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع) ذي حكم، لما سبق من أدلة حجية الاستصحاب.
و أما الثاني: فقد أشار اليه بقوله: (و أما اذا) علم بحدوثه- كالطاعة- و (كان الشك في تقدمه) أول شهر رمضان (و تأخره) أول شوال (بعد القطع بتحققه) أي تحقق ذلك الحادث (و حدوثه في زمان) ما (فان لوحظ) هذا