الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩١ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
بين عدم تحققه الى زمان، و تأخره عنه عرفا كما لا تفكيك بينهما واقعا و لا آثار حدوثه فى الزمان الثانى، فانه نحو وجود خاص نعم
منزلة المتيقن (بين عدم تحققه) أي الاسلام (الى زمان) القسمة (و تأخره) أي الاسلام (عنه) أي عن ذلك الزمان (عرفا) فبين عدم الاسلام الى زمان القسمة و بين تأخر الاسلام عن القسمة تلازم جلي، فاذا نزل الشارع أحدهما- و هو عدم الاسلام- فانه قد نزل الآخر- و هو التأخر- عرفا.
اذ لا تفكيك بينهما في نظرهم (كما لا تفكيك بينهما واقعا)، فانه اذا حدث شيء و لم يكن الى زمان القسمة كان متأخرا عنه في الخارج- قطعا- و قد عرفت سابقا انه لو كان تلازم جلي بين المستصحب و بين ذي الاثر لم يكن ذلك من الاصل المثبت.
و كيف كان فقد عرفت انّه لا يثبت بالاستصحاب آثار تأخر المستصحب (و لا آثار حدوثه في الزمان الثاني) فاذا قال المولى «ان جاءك زيد يوم الجمعة فأكرمه» ثم شككنا في انه هل جاء يوم الخميس أو يوم الجمعة، فانه يستصحب عدم مجيئه يوم الخميس، لكن لا يثبت بذلك مجيئه يوم الجمعة حتى يثبت بذلك هذا الاثر و هو وجوب اكرامه (فانه) أي الحدوث في الزمان الثاني (نحو وجود خاص) و الاستصحاب لا يفيد إلّا عدم الوجود في الزمان الاول لا الوجود في الزمان الثاني، فان الوجود يوم الجمعة لازم عدم الوجود يوم الخميس.
(نعم) لو قلنا ان الاكرام معلق على أمر مركب من عدم الوجود يوم الخميس و الوجود يوم الجمعة ثبت بالاستصحاب ذلك، لان هذا المركب- الذي هو موضوع الاكرام- ذو جزءين:
الاول: عدمي ثبت بالاستصحاب.