الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٩ - خاتمة النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول العملية
لوجود المقتضى اثباتا و فقد المانع عقلا: أما وجود المقتضى فلإطلاق الخطاب و شموله للاستصحاب فى أطراف المعلوم بالاجمال. فان قوله (عليه السلام) فى ذيل بعض أخبار الباب: «و لكن تنقض اليقين باليقين» لو سلّم انه يمنع عن شمول قوله (عليه السلام) فى صدره «لا ينقض اليقين بالشك» لليقين و الشك فى أطرافه
«الثالث» انه يلزم من شمول الدليل للاستصحابين التناقض في أطراف الدليل اذ قوله (عليه السلام) «لا ينقض اليقين بالشك» [١] مقتضاه عدم نقض عدم الحرمة و عدم الوجوب المعلومين بالشك فيها، و قوله (عليه السلام) في ذيل الحديث «و لكن ينقضه بيقين آخر» موجب للنقض و عدم استصحابهما، اذ قد علم و تيقن بخلاف الحالة السابقة اجمالا. و الجواب ان كل أحاديث الاستصحاب ليست مذيلة بهذا الذيل، فما له هذا الذيل لا نقول بشموله للمقام، أما ما ليس له ذيل فلا مانع عن شموله للمقام.
فكل استصحابين متعارضين لم يلزم منهما مخالفة عملية لا بأس باجرائهما (لوجود المقتضى اثباتا) أي في عالم الدليل و اللفظ (و فقد المانع عقلا) و شرعا: (أما وجود المقتضى فلإطلاق الخطاب) أي خطاب «لا تنقض» (و شموله) أي الخطاب (للاستصحاب في أطراف المعلوم بالاجمال) الذي علم اجمالا بأنه اما واجب أو حرام.
(فان قوله (عليه السلام) في ذيل بعض أخبار الباب: «و لكن تنقض اليقين باليقين» لو سلم انه) أي هذا الذيل (يمنع عن شمول قوله (عليه السلام) في صدره) أى صدر ذلك البعض من الاخبار ( «لا ينقض اليقين بالشك» لليقين و الشك في أطرافه)
[١] التهذيب ج ١ ص ٨.