الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٢ - التنبيه «السابع» فى الاصل المثبت
أو ملازمته معه بمثابة عدّ اثره اثرا لهما، فان عدم ترتيب مثل هذا الاثر عليه يكون نقضا ليقينه بالشك أيضا بحسب ما يفهم من النهى عن نقضه عرفا- فافهم.
ثم لا يخفى وضوح الفرق بين الاستصحاب و سائر الاصول التعبدية و بين الطرق و الامارات،
اللازم للملزوم الذي هو المستصحب (أو ملازمته) أى ملازمة الشيء ذي الاثر (معه) أى مع المستصحب (بمثابة عد أثره) أى أثر المستصحب الذي هو اللازم أو الملازم (أثرا لهما) فيرى العرف ان أثر الميتة- كالنجاسة- و أثر الفوت- و هو القضاء- أثر لعدم التذكية و أثر لعدم الاتيان بالصلاة.
و الحاصل: ان المتضايفين و المتلازمين و اللازم و الملزوم يكون جريان الاستصحاب في أحدها كاف لترتيب آثار الآخر عليه (فان عدم ترتيب مثل هذا الاثر عليه) أى على المستصحب (يكون نقضا ليقينه بالشك أيضا) أى كما ان عدم ترتيب أثر نفسه عليه يكون نقضا (بحسب ما يفهم من النهي عن نقضه عرفا) فان العرف يفهم من النقض أعم من نقض أثر نفسه أو أثر لازمه و ملازمه و مضايفه (فافهم) لعله اشارة الى ما تقدم من عدم الاعتبار بالفهم العرفي في تطبيق مفاد الدليل.
(ثم) انه ربما يشكل بأنه ما الفرق بين الاستصحاب الذي تقولون ان لازمه ليس بحجة، و بين الطرق و الامارات التي تقولون بأن لوازمها حجة مع ان جميعها أدلة تعبدية؟ لكن هذا الاشكال ليس في محله، اذ (لا يخفى وضوح الفرق بين الاستصحاب و سائر الاصول التعبدية) كأصل الطهارة و أصل الحل و غيرهما (و بين الطرق) كالخبر الواحد (و الامارات) كالبينة، فان الاصول