الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١ - الوجه الرابع الاخبار المستفيضة
و تقريب الاستدلال بها انه لا ريب فى ظهور قوله (عليه السلام): «و إلّا فانه على يقين» الخ- عرفا- فى النهى عن نقض اليقين بشيء بالشك فيه، و انه (عليه السلام) بصدد بيان ما هو علة الجزاء المستفاد من قوله (عليه السلام) «لا» فى جواب: «فان حرك فى جنبه» الخ،
و صحتها، كما تجد ذلك في الحقائق [١] و غيره- فراجع.
هذا كله من جهة السند (و) أما من جهة الدلالة ف (تقريب الاستدلال بها انه لا ريب) في ان الامام (عليه السلام) بصدد ادراج هذا الشك في الوضوء- بعد ما كان يعلم به سابقا- في كلية ارتكازية هي قوله (عليه السلام): «و ما ينقض اليقين بالشك أبدا» فهي اذا كلية تجري في جميع موارد الاستصحاب.
و توضيحه: انه لا ريب (في ظهور قوله (عليه السلام) «و إلّا فانه على يقين» الخ- عرفا- في النهي عن نقض اليقين بشيء بالشك فيه) أي في ذلك الشيء (و انه (عليه السلام)) في ذكره لهذه الفقرة «فانه على يقين» (بصدد بيان ما هو علة الجزاء المستفاد) ذلك الجزاء (من قوله (عليه السلام) «لا» في جواب: «فان حرك في جنبه» الخ) يعني ان السائل لما سأل عن وجوب اعادة الوضوء أجاب الامام (عليه السلام) بأنه لا يجب، ثم علل الامام عدم الوجوب بأن المورد داخل في قضية كلية ارتكازية شرعية على عدم نقض بالشك.
[١] قال فى الحقائق: رواها الشيخ عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة .... و اثبات الشيخ و الحسين لها فى كتب الحديث و اثبات حماد لها فى أصله راويا لها عن حريز شهادة قطعية على كونها رواية عن معصوم- الحقائق ج ٢ ص ٤٠٠.