الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٢ - «فصل» فى اصالة التساقط
الجمع مهما أمكن أولى من الطرح، اذ لا دليل عليه فيما لا يساعد عليه العرف مما كان المجموع أو أحدهما قرينة عرفية على التصرف فى أحدهما بعينه أو فيهما كما عرفته فى الصور السابقة، مع ان فى الجمع كذلك أيضا طرحا للامارة أو الامارتين.
الجمع مهما أمكن أولى من الطرح) بحمل الامكان على الامكان العقلي، لا الامكان العرفي الذي هو الجمع بين الظاهر و النص و المطلق و المقيد و أشباههما.
و الحاصل: ان مراد القائل لو كان هو الجمع الاعتباطي ورد عليه ان مثل هذا الجمع لا دليل عليه لا عقلا و لا شرعا، و ان أراد الجمع فيما كان العرف يرى الجمع فلا يرتبط كلامه بما نحن فيه الذي هو المتعارضان (اذ لا دليل عليه فيما لا يساعد عليه العرف مما) أي الجمع العرفي الذي يساعد عليه العرف هو ما (كان المجموع) أي المتعارضين (أو أحدهما قرينة عرفية على التصرف في أحدهما بعينه أو فيهما) معا (كما عرفته في الصور السابقة) من الجمع بين اغتسل للجمعة و لا بأس بترك غسل الجمعة، و افعل و لا تفعل (مع ان في الجمع كذلك) اعتباطا بدون فهم عرفي (أيضا طرحا للامارة) فيما لو تصرف في أحدهما (أو الامارتين) فيما لو تصرف فيهما معا، فلا وجه لكونه أولى من الطرح.
و هذا بخلاف ما كان له جمع عرفي فان الطهور في الاضعف لا حجية له، لعدم بناء العقلاء على الاخذ به فليس عدم العمل به طرحا له.
و هذا بخلاف الجمع الاعتباطي، اذ الظهور في كل واحد منهما معتبر، فالجمع طرح لهذا الظهور.