الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٢ - فى تقليد الميت
و منها: اطلاق الآيات الدالة على جواز التقليد، و فيه مضافا الى ما أشرنا اليه من عدم دلالتها عليه منع اطلاقها على تقدير دلالتها، و انما هو مسوق لبيان أصل تشريعه كما لا يخفى.
و منه انقدح حال اطلاق ما دل من الروايات على التقليد مع امكان دعوى الانسباق الى حال الحياة فيها.
هناك قطعا بخلافه هنا فانه لا يعلم بزوال الرأي عن النفس الناطقة ثانيا.
(و منها) أى من الادلة التي استمسك بها القائل بجواز تقليد الميت (اطلاق الآيات) و الاخبار (الدالة على جواز التقليد) فيشمل حال الموت كما يشمل حال الحياة (و فيه مضافا الى ما أشرنا اليه) سابقا (من عدم دلالتها) أى الآيات (عليه) أى على أصل التقليد لما عرفت من المناقشات فيها (منع اطلاقها على تقدير دلالتها و انما هو) أى الكلام (مسوق لبيان أصل تشريعه) أى تشريع التقليد و الاطلاق لها (كما لا يخفى).
(و منه انقدح حال اطلاق ما دل من الروايات على التقليد) فانها و ان كانت دالة كما اخترنا لكنها لا اطلاق لها (مع امكان دعوى الانسباق الى حال الحياة فيها) لانه قال «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ» [١] و قال «وَ لِيُنْذِرُوا» [٢] و قال «انظروا الى رجل منكم» [٣] و هكذا، و الكل لا يصدق بعد الموت، لكن فيه ان الانسياق لو كان فهو بدوي لا يعتني به العرف، كما يقال مثل ذلك فى باب الرواية.
[١] النحل: ٤٣.
[٢] التوبة: ١٢٢.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٢- فروع الكافى ج ٧ ص ٤١٢.