الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٩ - التنبيه «الثامن» في بيان موارد ليست من الاصل المثبت
لا تفاوت فى الاثر المستصحب أو المترتب عليه ان يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف، و بعض انحاء الوضع أو بمنشإ انتزاعه، كبعض انحائه كالجزئية و الشرطية و المانعية، فانه أيضا مما تناله يد الجعل شرعا و يكون أمره بيد الشارع وضعا و رفعا، و لو بوضع منشأ انتزاعه و رفعه. و لا وجه لاعتبار أن يكون المترتب أو المستصحب مجعولا مستقلا كما لا يخفى.
الجزئية و الشرطية و المانعية أيضا من الآثار الشرعية، منتهى الامر انها وضعية لا تكليفية، فالاستصحاب في الجزء و الشرط و المانع ليس مثبتا.
و على هذا (لا تفاوت في الاثر المستصحب أو المترتب عليه أن يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف) كاستصحاب الوجوب و الحرمة (و بعض أنحاء الوضع) و هو القسم الثالث من أقسام الوضع المتقدمة، و هو الذي يمكن فيه الجعل استقلالا و تبعا، كالولاية و الحجية و القضاء و غيرها، فيجوز استصحاب الولاية و الحجية كما يصح استصحاب الوجوب و الحرمة.
(أو) يكون مجعولا شرعا (بمنشإ انتزاعه، كبعض أنحائه كالجزئية و الشرطية و المانعية، فانه أيضا مما تناله يد الجعل شرعا و يكون أمره بيد الشارع وضعا و رفعا) بأن يجعل شيئا جزءا لشيء أو يرفع الجزئية في حال دون حال مثلا، و هكذا بالنسبة الى الشرطية و المانعية (و لو بوضع منشأ انتزاعه و رفعه) كما تقدم في القسم الثاني من أقسام الوضع تفصيله.
(و لا وجه لاعتبار أن يكون المترتب أو المستصحب مجعولا مستقلا كما لا يخفى) فاذا شك في شرطية الطهارة الخبثية في حال الاضطرار جاز اجراء