الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٦ - المراد من نقض اليقين
يمكن الذب عنه بأن الاحتياط كذلك لا يأبى عن ارادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة، بل كان أصل الاتيان بها باقتضائه غاية الامر اتيانها مفصولة ينافى اطلاق النقض، و قد قام الدليل على التقييد فى الشك فى الرابعة و غيره و ان المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولة- فافهم. و ربما أشكل أيضا
«الاول» أن لا يكتفي بهذا المقدار الذي أتى به غير المعلوم انه ثلاث أو أربع، و قد بينه الامام ب «لا ينقض».
«الثاني» أن يكون اتيانه بالباقي مفصولا لئلا يكون قد أتى في الواقع بأربع فيكون عدد الركعات خمسا، و قد بينه الامام ب «لا يدخل».
فتحصل انه (يمكن الذب عنه) أي عن الاشكال (بأن الاحتياط كذلك) باتمام الصلاة و اتيان ركعة مفصولة (لا يأبى عن ارادة) الامام من اليقين (اليقين بعدم الركعة المشكوكة، بل كان أصل الاتيان بها) أي بهذه الركعة المشكوكة (باقتضائه) أي باقتضاء «اليقين بالعدم» أي بالاستصحاب (غاية الامر اتيانها) أي تلك الركعة (مفصولة ينافي اطلاق النقض) اذ ظاهر اطلاق «لا ينقض» اتيانها موصولة.
(و) لكن نقول بذلك لانه (قد قام الدليل على التقييد) بأن يأتي بها مفصولة (في الشك في الرابعة و غيره) سواء كان بين الثلاث و الاربع أو الاثنتين و الاربع أو الاثنتين و الثلاث و الاربع (و ان المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولة) لا موصولة رعاية للاحتياط (فافهم) لعله اشارة الى أن الحديث ذو احتمالين فلا يمكن أن يستدل به للاستصحاب.
(و ربما أشكل) في دلالة هذه الصحيحة على مطلق الاستصحاب (أيضا