الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣ - الوجه الرابع الاخبار المستفيضة
و احتمال أن يكون الجزاء هو قوله «فانه على يقين»- الخ، غير سديد، فانه لا يصح إلّا بارادة لزوم العمل على طبق يقينه، و هو الى الغاية بعيد و أبعد منه كون الجزاء قوله «لا ينقض الخ» و قد ذكر «فانه على يقين» للتمهيد.
و قد انقدح بما ذكرنا ضعف احتمال اختصاص قضية «لا تنقض الخ» باليقين و الشك فى باب الوضوء
اذا عرفت ذلك قلنا قد أشار المصنف (ره) الى ابطال الاحتمال الاول بقوله: (و احتمال أن يكون الجزاء هو قوله «فانه على يقين» الخ غير سديد) لانه اما خبر و اما انشاء بلسان الخبر، نحو «الطواف بالبيت صلاة»، أما لو كان خبرا فلا وجه له، لان السائل كان يعلم أنه على يقين سواء استيقن بالنوم أم لم يستيقن، فلا وجه لتعليقه على عدم الاستيقان بالنوم، و أما لو كان إنشاء حتى يكون معناه اعمل على يقينك، فهو انشاء للزوم العمل بلسان جعل موضوعه و هو اليقين، فهو بعيد اذ الاتيان بالخبر و ارادة الانشاء خلاف الظاهر.
و الى هذا أشار بقوله: (فانه) أي هذا الاحتمال (لا يصح إلّا بارادة لزوم العمل على طبق يقينه) بأن يكون حكما انشائيا أتى بصورة الخبر (و هو الى الغاية بعيد) لما عرفت من ان الاتيان بالخبر و ارادة الانشاء خلاف الظاهر.
(و أبعد منه) الاحتمال الثاني، و هو (كون الجزاء قوله «لا ينقض الخ» و قد ذكر «فانه على يقين» للتمهيد) و انما كان أبعد لان الجزاء لا يدخله الواو، و قوله: «و لا ينقض» مصدّر بالواو.
(و قد انقدح بما ذكرنا) من بعد الاحتمالين (ضعف احتمال اختصاص قضية «لا تنقض الخ» باليقين و الشك في باب الوضوء) حتى يكون الاستصحاب