الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٢ - فصل فى تعريف التعارض
مقدّما كان أو مؤخرا، أو كانا على نحو اذا عرضا على العرف وفّق بينهما بالتصرف فى خصوص أحدهما، كما هو مطرد فى مثل الادلة المتكفلة لبيان أحكام الموضوعات بعناوينها الاولية، مع مثل الادلة النافية للعسر و الحرج و الضرر و الاكراه و الاضطرار، مما يتكفل لاحكامها بعناوينها الثانوية حيث يقدّم فى مثلهما الادلة النافية
على الاكثر» ثم قال «لا شك لكثير الشك» فان الثاني حاكم على الاول.
و قد سبق ناظرا الى كمية ذاك، لان الاول يشمل كل شك فالثاني يخرج بعض أقسام الشك عن تحته، سواء (مقدما كان) الحاكم (أو مؤخرا) اذ الحاكم ما له صلاحية النظر و التفسير و ان أتى المنظور اليه و المفسر بعدا، خلافا لما يظهر من الشيخ (ره) من اعتبار تقدم المحكوم عليه على الحاكم.
(أو كانا) عطف على قوله «اذا كان» أي كان المتنافيان- بدوا- (على نحو اذا عرضا على العرف وفّق بينهما) بأحد نحوين: أما (بالتصرف فى خصوص أحدهما كما هو) أي التصرف في أحدهما (مطرد في مثل الادلة المتكفلة لبيان أحكام الموضوعات بعناوينها الاولية) نحو الصلاة الكاملة واجبة، العقد لازم، الخمر حرام (مع مثل الادلة النافية للعسر و الحرج و الضرر و الاكراه و الاضطرار) و الخطأ و النسيان (مما يتكفل لاحكامها) أي احكام الموضوعات (بعناوينها الثانوية) أي بعنوان كونها عسرة أو مضطرا اليها، فالصلاة الكاملة اذا صارت عسرة، و العقد اذا كان ضرريا، و الخمر اذا صارت مضطرا اليها لا تجب و لا يلزم و لا تحرم (حيث يقدم في مثلهما) أي مثل هذين المتنافيين، أي الادلة المتكفلة للعناوين الاولية و الادلة المتكفلة للعناوين الثانوية (الادلة النافية) للتكليف أو