الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٣ - التنبيه «الثالث» في أقسام الاستصحاب الكلي
بعد القطع بارتفاعه، ففى استصحابه اشكال أظهره عدم جريانه، فان وجود الطبيعى و ان كان بوجود فرده إلّا ان وجوده فى ضمن المتعدد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له، بل متعدد حسب تعددها، فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها لقطع بارتفاع وجوده، و ان شك فى وجود فرد آخر مقارن لوجود ذاك الفرد أو لارتفاعه
ضمن ذلك الخاص، كما اذا شك في دخول عمرو الدار مقارنا لخروج زيد منها (بعد القطع بارتفاعه) أي ارتفاع الخاص الاول (ففي استصحابه) أي الكلي (اشكال) من انه علم بوجود الكلي و شك في ارتفاعه- و ان قطع بارتفاع فرده الاول- فقد تم ركنا الاستصحاب و هو اليقين السابق و الشك اللاحق، و من انه حيث علم بارتفاع الفرد الاول فقد علم بارتفاع الحصة المتيقنة من الكلي و الحصة الاخرى مشكوكة الحدوث، فلا مجال للاستصحاب.
و هذا هو المختار، و لذا قال: (اظهره عدم جريانه) أي جريان الاستصحاب الكلي (فان وجود) الكلي (الطبيعي و ان كان بوجود فرده) كما حقق في المنطق، و لذا قال في التهذيب: «و الحق ان وجود الطبيعي بمعنى وجود افراده» (إلّا أن وجوده) أي الطبيعي (في ضمن المتعدد من أفراده) كزيد و عمرو و بكر (ليس من نحو وجود واحد له) أي للطبيعي (بل متعدد) وجود الطبيعي (حسب تعددها) أي تعدد الافراد.
(فلو قطع) الشخص (بارتفاع ما علم وجوده منها) كما لو علم بخروج زيد عن الدار (لقطع بارتفاع وجوده) أي وجود الطبيعي (و ان شك في وجود فرد آخر) كعمرو (مقارن لوجود ذاك الفرد) المرفوع، بأن احتمل دخول عمرو الدار قبل خروج زيد منها (أو) مقارن (لارتفاعه) أي ارتفاع الفرد الاول، بأن