الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١ - كون الاستصحاب من المسائل الاصولية
لا يخفى أن البحث فى حجيته مسألة اصولية، حيث يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع فى طريق استنباط الاحكام الفرعية، و ليس مفادها حكم العمل بلا واسطة، و ان كان ينتهى اليه، كيف و
أشبهها أحكام فرعية لانها تتعلق بالعمل، و ليست كالمسائل الاصولية التي تتعلق بالادلة لا بالعمل و تعلقها بالعمل بلا واسطة، و ليست كالمسائل الاعتقادية التي تتعلق بالعمل لكن بواسطة، و مسألة المقدمة و الضد و المطلق و المقيد و ما أشبهها مسائل اصولية لان نتائجها تقع في طريق الاستنباط.
اذا عرفت ذلك قلنا: ان الاستصحاب له قسمان:
«الاول» الاستصحاب الكلي كالحجية و ما أشبهها.
«الثاني» الاستصحاب الجزئي كطهارة اليد المسبوقة بالطهارة و نجاسة الماء المسبوق بالنجاسة و ما أشبهها.
[كون الاستصحاب من المسائل الاصولية]
لكن حيث ان الاستصحاب في الجملة يقع نتيجته في طريق استنباط الحكم عدّوه من المسائل الاصولية، فانه (لا يخفى ان البحث في حجيته) أي حجية الاستصحاب و انه هل هو حجة أم لا (مسألة اصولية، حيث يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في طريق استنباط الاحكام الفرعية) فانه اذا تم كونه حجة انتج ذلك كثيرا من الاحكام المرتبطة بالعمل بلا واسطة، كما عرفت في تعريف المسألة الفرعية (و ليس مفادها) أي مفاد حجية الاستصحاب (حكم العمل بلا واسطة) فان كونه حجة يقع في طريق الحكم لا انه بنفسه حكم للعمل (و ان كان ينتهي) مفاد الحجية (اليه) أي الى حكم العمل بلا واسطة.
و (كيف) يكون البحث عن حجية الاستصحاب مسألة فرعية (و) الحال