الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٩ - وجوه الترجيح
له الافتاء به فى المسألة الاصولية، فلا بأس حينئذ باختيار المقلد غير ما اختاره المفتى، فيعمل بما يفهم منه بصريحه أو بظهوره الذى لا شبهة فيه، و هل التخيير بدوى أو استمرارى؟ قضية الاستصحاب- لو لم نقل بأنه قضية الاطلاقات أيضا- كونه استمراريا، و توهم ان المتحير
بذلك بأن يقول: أيها المقلدون هنا خبران يتخير كل واحد منكم أن يأخذ بأحدهما حتى يجوز للمقلد أن يأخذ بالخبر الدال على الاباحة و ان أخذ مجتهده بالخبر الدال على التحريم، ف (له الافتاء به) أي بالتخيير (في المسألة الاصولية فلا بأس حينئذ) أي حين افتاء المجتهد بأنهم مخيرون بين الاخذ بأحد الخبرين (باختيار المقلد غير ما اختاره المفتي، فيعمل بما يفهم منه) أي من الخبر الذي اختاره هو بنفسه (بصريحه أو بظهوره الذي لا شبهة فيه) و لو قلد المجتهد في المسألة الفرعية لم يكن له الا الاخذ بما اختاره المجتهد كما لا يخفى.
«الثاني» (و هل التخيير) في الاخذ بأحد الخبرين (بدوي) حتى ان المجتهد أو المقلد لو أخذ بما دل على التحريم لم يجز له أن يأخذ في مرتبة أخرى بما يدل على الاباحة (أو استمراري) ففي كل مرة يجوز له أن يأخذ بالتحريم و ان يأخذ بالاباحة (قضية الاستصحاب) القائل بأن الشخص استمرار حاله حال الشخص في الابتداء (- لو لم نقل بأنه) أي ما سيجيء من التخيير الاستمراري (قضية الاطلاقات) الدالة على التخيير الحاكمة بأنه مستمر (أيضا- كونه) أي التخيير (استمراريا) لا بدويا فقط.
(و توهم ان المتحير) هو موضوع الحكم بالتخيير، فاذا أخذ الشخص بأحد الخبرين ذهب تحيره فلا موضوع للاطلاق و لا بقاء لموضوع الاستصحاب،