الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٧ - المراد من نقض اليقين
و انما يلزم لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع و قيوده غاية لاستمرار حكمه ليدل على القاعدة و الاستصحاب من غير تعرض لبيان الحكم الواقعى للاشياء أصلا، مع وضوح ظهور مثل «كل شىء حلال» أو «طاهر» فى انه لبيان حكم الاشياء بعناوينها الاولية و هكذا «الماء كله طاهر»
بينهما غير موجود فيلزم ما ذكرناه [١] انتهى.
(و انّما يلزم) استعمال اللفظ في معنيين (لو جعلت الغاية) و هو «حتّى تعلم» (مع كونها من حدود الموضوع و قيوده غاية لاستمرار حكمه) حتّى يكون المعنى كل شيء مشكوك الطهارة طاهر و كل شيء مشكوك الحلية حلال، ثم ان هذه الطهارة و الحلية مستمرتان الى زمان العلم (ليدل) الحديث (على القاعدة) أي قاعدة الطهارة و قاعدة الحل (و الاستصحاب) معا.
و انّما يلزم استعمال اللفظ في معنيين لان الغاية استعملت في كونها قيدا للموضوع- لتتم القاعدة- و في كونها دالة على الاستمرار للقاعدتين الى زمان العلم- ليتم الاستصحاب- فيكون الحديث دالا عليهما (من غير تعرض لبيان الحكم الواقعي للاشياء أصلا) و ان كل شيء حلال واقعا و كل شيء طاهر واقعا لانه كان بصدد بيان حكم مشكوك الطهارة و مشكوك الحلية (مع وضوح) ان ذلك باطل، ل (ظهور مثل «كل شيء حلال» أو «طاهر» فى انه لبيان حكم الاشياء بعناوينها الاولية) لا بعنوان كونها مشكوكة (و هكذا «الماء كله طاهر») فانه ظاهر في كونه حكم الماء بما هو ماء، لا انّه حكم بما هو مشكوك الطهارة
[١] فرائد الشيخ ص ٣٢٥ فى الاخبار الواردة فى الاستصحاب.