الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٦ - التنبيه «الثالث» في أقسام الاستصحاب الكلي
يكون فى بقائه- فافهم.
(الثالث)
(يكون) ذلك التعبد (في بقائه- فافهم) لعله اشارة الى أن كون اليقين أخذ مرآة خلاف الظاهر، فالوجه في الدفع ان المؤدى للامارة منزل منزلة الواقع و لذا يصح استصحابه.
ثم لا يخفى ان ما ذكره المصنف (ره) في هذا التنبيه غير ما ذكره في الاستصحاب التعليقي الآتي في التنبيه الخامس، فان هذا التنبيه متعرض لما لا يقين به سابقا، و الآتي متعرض لما يكون اليقين التعليقي موجود سابقا.
التنبيه «الثالث» في أقسام الاستصحاب الكلي
، و هو على ثلاثة أقسام:
«الاول» أن يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد خاص ثم يشك في زوال الكلي للشك في زوال الفرد، كما لو كان المولى أمر بالبقاء في الدار ما دام فيها شخص ثم دخل زيد و بعد مدة شك العبد في أنه هل خرج أم لا، فانه يستصحب بقاء الشخص في الدار لانه علم بالكلي و شك في زواله فيستصحب بقاءه. و لا يخفى انه كما يجري في المقام استصحاب الكلي يجري استصحاب الفرد أيضا فيما لو رتب عليه أثر شرعي.
«الثاني» أن يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد، لكن يشك في أن هذا الفرد طويل العمر أم قصيره بحيث لا يبقى الى هذا الزمان، كما لو أمر عبده بالبقاء في الحمام ما دام فيه انسان و دخل انسان يشك كونه زيدا الذي يبقى في الحمام ثلاث ساعات أم عمرا الذي لا يبقى أكثر من ساعة، فبعد ساعتين يشك في بقاء الانسان