الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٠ - التنبيه «الثامن» في بيان موارد ليست من الاصل المثبت
فليس استصحاب الشرط أو المانع لترتيب الشرطية أو المانعية بمثبت- كما ربما توهم- بتخيل ان الشرطية أو المانعية ليست من الآثار الشرعية، بل من الامور الانتزاعية فافهم.
اصالة العدم، كما انه لو شك في الطهارة لعارض بعد ما كانت سابقا موجودة صح اجراء أصالة البقاء، فما قيل من انه لا أثر لهذه الامور الا صحة الصلاة و بطلانها- مثلا- و هما حكمان عقليان لا يرتبطان بالشرع، في غير محله.
(فليس استصحاب الشرط أو المانع) أو الجزء (لترتيب الشرطية أو المانعية) أو الجزئية (بمثبت- كما ربما توهم-) انها مثبتات فليست بحجة (بتخيل ان الشرطية أو المانعية ليست من الآثار الشرعية، بل من الامور الانتزاعية) من كون شىء دخيلا في شيء وجودا أو دخيلا فيه عدما (فافهم) و تأمل.
ثم انه ربما اشكل في جريان استصحاب عدم الحكم أو عدم الموضوع: بأنه يجب أن يكون للاستصحاب أثر شرعي، و عدم الحكم أو عدم الموضوع المسبب لعدم الحكم لا أثر شرعي لهما، فلا يجري استصحابهما، و على هذا فلا يصح استصحاب عدم التكليف بأن يقال: زيد لم يكن مكلفا فاذا شككنا في انه هل كلف أم لا فالاصل عدم تكليفه، و هكذا في استصحاب عدم الموضوع.
و ان قلت: ان استصحاب العدم له أثر و هو عدم العقاب. قلت: لا يكون عدم العقاب أثرا شرعيا، و انما هو أثر عقلي لعدم التكليف، لكن يرد على هذا الاشكال انه حيث كان كل من التكليف و عدمه بيد الشارع صح جريان الاستصحاب فيهما، و أما ما ذكر من أن عدم العقاب من الآثار العقلية ففيه أن كونه من الآثار العقلية انما يصح بالنسبة الى الواقع، و أما بالنسبة الى الظاهر فالاستصحاب مثبت لموضوع