الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٨ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
حجية الشىء شرعا مطلقا لا توجب القطع بما أدى اليه من الحكم و لو ظاهرا، كما مر تحقيقه و انه ليس أثره إلّا تنجز الواقع مع الاصابة و العذر مع عدمها، فيكون رجوعه اليه مع انفتاح باب العلمى عليه أيضا رجوعا الى الجاهل فضلا عما اذا انسد عليه.
قلت: نعم إلّا انه عالم بموارد قيام الحجة الشرعية على الاحكام فيكون من رجوع الجاهل الى العالم.
و الاعذار فقط، و دليل التقليد يقول بجواز الرجوع الى العالم لا الى من قام لديه التنجيز و الاعذار.
فان (حجية الشيء شرعا مطلقا) أي أيّ قسم من أقسام الحجة كان الامارة أو الاصل أو الطريق (لا توجب القطع بما أدى اليه من الحكم و لو ظاهرا) أى لا يوجب القطع بالحكم الواقعي و لا الحكم الظاهري (كما مر تحقيقه) في انه ليس لنا أحكام ظاهرية (و انه ليس أثره) أي أثر كون الشيء حجة (الا تنجز الواقع مع الاصابة و العذر مع عدمها) أى عدم الاصابة (فيكون رجوعه) أى العامي (اليه) أي الى المجتهد العلمي (مع انفتاح باب العلمي عليه أيضا) كالانسدادي (رجوعا الى الجاهل فضلا عما اذا انسد) باب العلمي (عليه).
(قلت: نعم) صحيح انه لا يعلم الواقعيات (إلّا انه عالم بموارد قيام الحجة الشرعية على الاحكام) فانه يعلم ان التتن مثلا قامت عليه الحجة الشرعية الكذائية و هكذا (فيكون) تقليده (من) باب (رجوع الجاهل الى العالم) فتشمله أدلة التقليد.