الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٧ - التنبيه «الثامن» في بيان موارد ليست من الاصل المثبت
بعض عوارضه مما هو خارج المحمول لا بالضميمة، فان الاثر فى الصورتين انما يكون له حقيقة، حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلى فى الخارج سواه، لا لغيره مما كان مباينا معه أو من اعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة
(بعض عوارضه مما هو خارج المحمول) نحو الزوجية و الملكية و الغصبية و الرقية.
فاذا استصحبنا وجود زيد أو وجود الدار المملوكة أو المغصوبة- سابقا- ثبت وجوب نفقة زوجته و جواز التصرف أو حرمة التصرف أو جواز الاعتاق، لان بقاء زيد موجب لانتزاع عناوين هذه الاحكام.
و قد عرفت انها ليست من الامور الخارجة حتى يندرج في الاصل المثبت (لا) المحمول (بالضميمة) فانه لا يثبت، فاذا استصحبنا بقاء زيد لم يثبت بقاء سواده لان السواد أمر خارج، و ليس مثل خارج المحمول مما ليس إلّا أمرا انتزاعيا لا غير.
و انما قلنا بترتب القسم الاول و القسم الثالث (فان الاثر في الصورتين) صورة الترتب على نفس الذات، و صورة الترتب على عنوان كلي منتزع (انما يكون له) أي للمستصحب (حقيقة) فان آثار الانسان و الحيوان و الناطق و الزوج آثار لزيد في الواقع و الحقيقة، فلا مانع من ترتب آثارها عليه (حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلي) الذي هو صاحب الاثر (في الخارج سواه) أي سوى ذلك الفرد المستصحب (لا لغيره) أي ليس الاثر لغير ذلك المستصحب (مما كان مباينا معه) كما في القسم الثاني الذي يكون الاثر للملازم و اللازم و الملزوم و المقارن (أو) مما كان (من اعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة).
فانه لو كان للسواد أثر لم يكن استصحاب زيد كافيا في ترتب أثر السواد عليه، اذ السواد الذي هو محمول على زيد ليس خارج المحمول، و انما هو