الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣١ - فصل في التقليد
أو منطوقا مثل ما دل على اظهاره (عليه السلام) المحبة لان يرى فى أصحابه من يفتى الناس بالحلال و الحرام.
لا يقال: ان مجرد اظهار الفتوى للغير لا يدل على جواز أخذه و اتباعه.
فانه يقال: ان الملازمة العرفية بين جواز الافتاء و جواز اتباعه واضحة، و هذا غير وجوب اظهار الحق و الواقع حيث لا ملازمة بينه و بين وجوب أخذه تعبدا-
مما يدل على جواز الفتوى مع العلم.
و من المعلوم ان جواز الافتاء يلازم جواز التقليد و إلّا لكان لغوا (أو) دل على جواز الافتاء (منطوقا، مثل ما دل على اظهاره (عليه السلام) المحبة لان يرى في أصحابه من يفتي الناس بالحلال و الحرام) كقوله (عليه السلام) لأبان بن تغلب «اجلس في مسجد المدينة و افت الناس فاني أحب أن يرى في شيعتي مثلك» [١].
(لا يقال: ان مجرد اظهار الفتوى للغير لا يدل على جواز أخذه و اتباعه) فلعله لئلا يكون كاتما للحق، و لان يحصل العلم لذلك الغير بالاطمينان الى المفتي أو من تعدد من يقول له الحكم أو نحو ذلك.
(فانه يقال): انه و ان تكن ملازمة عقلية إلّا (أن الملازمة العرفية) التي تستفاد من اللفظ حتى تكون من الظواهر (بين جواز الافتاء و جواز اتباعه) للمستفتي (واضحة، و هذا غير وجوب اظهار الحق و الواقع) و حرمة كتمانه (حيث لا ملازمة بينه و بين وجوب أخذه تعبدا) اذ اظهار الحق انما هو لمصلحة ظهوره، بخلاف الافتاء فانه ليس لمصلحة ظهور الفتوى و انما لمصلحة الاخذ
[١] جامع الاحاديث ج ١ ص ٢٢٥.