الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٩ - فصل في تقليد الاعلم
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك».
ثالثها- ان قول الافضل أقرب من غيره جزما، فيجب الاخذ به عند المعارضة عقلا و لا يخفى ضعفها:
أما الاول: فلقوة احتمال أن يكون وجه القول بالتعيين للكل أو الجل هو الاصل، فلا مجال لتحصيل الاجماع مع الظفر بالاتفاق فيكون نقله موهونا مع عدم حجية نقله و لو مع عدم وهنه.
(عن أمير المؤمنين (عليه السلام)) في عهده الطويل الى مالك الاشتر (اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك) [١] و باب القضاء و الفتوى واحد، كما ان باب الرواية و الافتاء واحد.
(ثالثها- ان قول الافضل أقرب من غيره جزما) الى الواقع (فيجب الاخذ به عند المعارضة عقلا) اذ ملاك الحجية فيه أقوى.
(و لا يخفى ضعفها) أي ضعف هذه الوجوه الثلاثة:
(أما الاول) أي الاجماع (فلقوة احتمال أن يكون وجه القول بالتعيين) للافضل (للكل أو الجل) الجار متعلق ب «القول» (هو الاصل) أي أصالة الاشتغال التي ذكرناها سابقا (فلا مجال لتحصيل الاجماع) الذي هو حجة حتى (مع الظفر بالاتفاق) من الكل، و حيث كان الاجماع محتمل الاستناد (فيكون نقله موهونا) من هذه الجهة و لو قلنا بحجية الاجماع المنقول فكيف (مع عدم حجية نقله) أصلا (و لو مع عدم وهنه) بكونه محتمل الاستناد مضافا الى مخالفة غير واحد، فكيف يمكن دعوى الاجماع.
[١] نهج البلاغة: الرسالة ٥٢.