الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٦ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
أو بأحد ضديه الذى كان مفاد كان الناقصة فلا مورد هاهنا للاستصحاب لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب.
(أو بأحد ضديه) التقارن و التأخر، كما لو نذر اعطاء الدينار لزيد اذا جاء مقدما (الذي كان مفاد كان الناقصة) بمعنى انه لم يلحظ الوجود الخاص بل لوحظ وجود شيء لشيء.
اذ قد يلحظ الوجود المتقدم حتى يكون المراد حصة خاصة من الوجود، و قد يلحظ المتقدم للوجود، بأن يؤخذ الوجود مطلقا ثم يضاف اليه التقدم، فالاول مفاد كان التامة، و الثاني مفاد كان الناقصة.
و الاول يمكن اجراء الاستصحاب العدمي فيه، فان هذه الحصة من الوجود لم تكن فاذا شك فيها كان الاصل عدمها، بخلاف الثاني فلا يجري فيه الاستصحاب اذ لا حالة سابقة عدمية ل «الوجود المضاف الى التقدم»، فانه ان اريد عدم الوجود فان له حالة سابقة لكنه لا ينفع في نفي الوجود الموصوف بالتقدم، فانه مثبت و هو من قبيل أن نقول- في الماء المشكوك الكرية- لم يكن هنا ماء فماء الكر لم يكن، أو نقول- في زيد المشكوك عدم اليد له- لم يكن سابقا زيد فلم يكن له يد لنثبت بذلك ان لا يد لزيد الموجود، و ان اريد عدم الوجود الموصوف فانه كيف نعلم بأنه كان في زمان سابق الوجود بلا وصف حتى يتحقق عدم الوجود الموصوف.
و الحاصل: ان الاصل على التقدير الاول مثبت، و على التقدير الثاني لا يقين سابق له.
فتحصل انه ان ترتب الاثر على الوجود المتصف على نحو كان الناقصة (فلا مورد هاهنا للاستصحاب لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب).