الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٢ - «المقام الاول» في انه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع السابق
فما لم يكن هناك دلالة على ان النهى فيه بنظر آخر غير ما هو الملحوظ فى محاوراتهم لا محيص عن الحمل على انه بذاك اللحاظ فيكون المناط فى بقاء الموضوع هو الاتحاد بحسب نظر العرف- و ان لم يحرز بحسب نظر العقل أو لم يساعده النقل- فيستصحب مثلا ما يثبت بالدليل للعنب اذا صار زبيبا لبقاء الموضوع و اتحاد القضيتين عرفا، و لا يستصحب فيما لا اتحاد كذلك و ان كان هناك اتحاد عقلا، كما مرت الاشارة اليه فى القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى- فراجع.
(فما لم يكن هناك دلالة على ان النهي فيه) أي في الخطاب الشرعي (بنظر آخر) غير النظر العرفي (غير ما هو الملحوظ في محاوراتهم لا محيص عن الحمل على انه) أي الخطاب (بذاك اللحاظ) العرفي (فيكون المناط في بقاء الموضوع هو الاتحاد) بين الموضوع السابق في زمان اليقين و الموضوع اللاحق في زمان الشك (بحسب نظر العرف و ان لم يحرز) الموضوع (بحسب نظر العقل) فيرى أن الباقي غير السابق (أو لم يساعده النقل) لانه أخذ في الموضوع خصوصية قد زالت (فيستصحب- مثلا- ما يثبت بالدليل للعنب) من الحرمة اذا غلى ماؤه (اذا صار زبيبا لبقاء الموضوع و اتحاد القضيتين عرفا) فالقضية المشكوكة هي القضية المتيقنة في نظر العرف. و لا يخفى ان هذا غير الاستصحاب العقلي الذي ذكرناه سابقا.
(و لا يستصحب فيما لا اتحاد كذلك) بين القضيتين (و ان كان هناك اتحاد عقلا) بأن رأى العقل ان هذا الموضوع الباقي هو ذاك الموضوع السابق (كما مرّت الاشارة اليه في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي- فراجع) كما لو علم بارتفاع الايجاب و شك في بقاء الاستحباب، فانه لا يستصحب