الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٢ - فصل في بيان وجوب القضاء و الاعادة بالنسبة الى الاعمال السابقة اذا تبدل الاجتهاد الى اجتهاد ثان
و لزوم العسر و الحرج و الهرج و المرج المخل بالنظام و الموجب للمخاصمة بين الانام لو قيل بعدم صحة العقود و الايقاعات و العبادات الواقعة على طبق الاجتهاد الاول، الفاسدة بحسب الاجتهاد الثانى و وجوب العمل على طبق الثانى من عدم ترتيب الاثر على المعاملة و اعادة العبادة لا يكون إلّا أحيانا، و أدلة نفى العسر لا تنفى
خطأ وجوب الجمعة تعيينا- مثلا-.
(و) الا حسبان (لزوم العسر و الحرج) من بطلان العقود و الايقاعات و الصلوات و سائر العبادات، و أي عسر أعظم من أن يقال للشخص أعد جميع أعمالك التي عملت بها طيلة ثلاثين سنة؟ (و) الا حسبان لزوم (الهرج و المرج المخل بالنظام) فان تبدل الاجتهاد يوجب انتقال جميع المبيعات الى أصحابها الاولين، فهذا يأخذ أمواله من مختلف المشترين و بالعكس و هكذا، و يجب على الناس أجمعين أن يفرغوا أوقاتهم لاعادة الصلوات و نحوها (و الموجب للمخاصمة بين الانام) هذا يقول هذا مالي و ذاك يقول ليس مالك و هكذا (لو قيل بعدم صحة العقود و الايقاعات و العبادات الواقعة على طبق الاجتهاد الاول، الفاسدة) تلك الامور (بحسب الاجتهاد الثاني).
(و) أنت خبير بأن (وجوب العمل على طبق الثاني) عطف على قوله سابقا «و أنت خبير بأن الواقع واحد» (من عدم ترتيب الاثر على المعاملة و) من (اعادة العبادة لا يكون إلّا أحيانا) اذ قليلا ما يتغير رأي المجتهد بحيث يلزم بطلان العقد السابق أو العبادة السابقة، كما نرى في تغير فتاوى المجتهدين، فانه ليس بحيث يلزم كل هذه المحاذير المذكورة (و أدلة نفس العسر) و الحرج (لا تنفى)