الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٤ - «فصل» في ان أخبار العلاج هل تعم موارد الجمع العرفي أيضا أم هى خاصة بما لا يمكن الجمع العرفي فيه؟
مع امكان أن يكون لاحتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة و جل العناوين المأخوذة فى الاسئلة لو لا كلها يعمها كما لا يخفى. و دعوى ان المتيقن منها غيرها مجازفة، غايته انه كان كذلك خارجا لا بحسب مقام التخاطب و بذلك
و «لا تكرم زيدا» كما يجب اعمالها في «اكرم زيدا» و «لا تكرم زيدا» (مع امكان أن يكون) السؤال و الجواب (لاحتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة) فالسائلون كانوا يحتملون ان الشريعة لا ترضى بالجمع العرفي، و لذا كانوا يسألون سؤالا مطلقا، و الامام كان يجيب جوابا مطلقا دلالة على ان الشارع لا يرضى بالجمع العرفي.
(و) ان قلت: هذا تابع لكون الاسئلة و الاجوبة مطلقة. قلت: هي كذلك لان (جل العناوين المأخوذة في الاسئلة لو لا كلها يعمها) أي يعم موارد الجمع العرفي (كما لا يخفى) لمن نظر اليها كقوله «بحديثين مختلفين» و قوله «اذا سمعت من أصحابك الحديث» و قوله «في ذلك حديثان» الى غير ذلك مما تقدم.
(و) ان قلت: سلمنا ان الروايات مطلقة سؤالا و جوابا إلّا ان المتيقن منها ما لا يمكن الجمع العرفي فيها. قلت: (دعوى ان المتيقن منها) أي من الاسئلة و الاجوبة في الروايات (غيرها) أي غير موارد الجمع العرفي (مجازفة) اذ لا متيقن في المقام (غايته) أي غاية الامر (انه كان كذلك خارجا) أي ان المتيقن فى الخارج كذلك (لا بحسب مقام التخاطب) و القدر المتيقن المضر بالاطلاق و العموم هو القدر المتيقن في مقام التخاطب، حيث يوجب تضييقا في الكلام، أما المتيقن الخارجي فلا يخلو منه عموم أو اطلاق و ذلك لا يضر بهما.
(و بذلك) الذي ذكرنا من وجه عموم الادلة سؤالا و جوابا لمورد الجمع