الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٢ - «فصل» فى اصالة التساقط
أو لاجل انه لا معنى للتعبد بصدورها مع اجمالها فيقع التعارض بين أدلة السند حينئذ كما لا يخفى.
فصل
فلا بد و أن يكون أحد السندين خطاء.
و قوله «اما للعلم» راجع الى صورة كون كل واحد منهما قطعيا.
و لا يقال: كيف يجمع بين قطعية السند و الدلالة و العلم بالكذب؟ لانا نقول:
المراد من قطعية السند و الدلالة كون كل واحد في نفسه كذلك، كما لو أخبر بكل واحد من الخبرين اناس متواترون، بحيث لو كان هذا الخبر وحده لكان قطعيا.
و الحاصل ان المراد بالقطعية القطعية الشأنية لا القطعية الفعلية.
(أو لاجل انه لا معنى للتعبد بصدورها) أى لا معنى لان يعبدنا الشارع بأن هذه الاخبار كلها حجة و صادرة (مع اجمالها) الناشئ من تعارضها.
و قوله: «أو لاجل» راجع الى صورة كون كل واحد منهما ظنيا، اذ في صورة الظنية لا بد و أن يعبدنا الشارع بها لعدم حجيتها في نفسها، فاذا كانا ظني السند- سواء كانا قطعي الدلالة أو ظنيها- لا يمكن الاعتماد عليهما معا (فيقع التعارض بين أدلة السند حينئذ) فيعارض أصالة حجية هذا- سندا- أصالة حجية ذاك- سندا- (كما لا يخفى) اذ لا يمكن حجية كليهما فيأتي دور المرجحات أو التخيير.
«فصل» [: فى اصالة التساقط]
في بيان ان التعارض موجب للتساقط أولا، فنقول: قد اختلفوا فى كون