الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٢ - التنبيه «الرابع عشر» فى ان الشك أعم من الظن
لا يكاد يكون الا عدم اثبات مظنونه به تعبدا ليترتب عليه آثاره شرعا، لا ترتيب آثار الشك مع عدمه، بل لا بد حينئذ فى تعيين ان الوظيفة أى أصل من الاصول العملية من الدليل، فلو فرض عدم دلالة الاخبار معه على اعتبار الاستصحاب فلا بد من الانتهاء الى سائر الاصول بلا شبهة و لا ارتياب. و لعله اشير اليه بالامر بالتأمل- فتأمل جيدا.
الحاصل من الشهرة- مثلا- (لا يكاد يكون) مقتضى عدم الاعتبار (الا عدم اثبات مظنونه).
فاذا ظن بالحدث- مثلا- لا يرتب اثر الحدث (به) أي بسبب هذا الظن (تعبدا) قيد للمنفي، أي لا يرتب أثر الظن ترتيبا تعبديا (ليترتب عليه) أي على هذا الظن (آثاره شرعا) اذ معنى عدم حجية شيء عدم ترتيب أثره عليه (لا) ان معنى عدم حجية الظن (ترتيب آثار الشك مع عدمه) أي مع عدم الشك، اذ للشك آثار و للظن آثار فليس معنى عدم الثاني ترتيب آثار الشك.
(بل لا بد حينئذ) أي حين ظن بخلاف الحالة السابقة (في تعيين ان الوظيفة) لهذا الظان بخلاف الحالة السابقة (أي أصل من الاصول العملية من الدليل) متعلق بقوله «لا بد»، اذ الاستصحاب لا يجري لعدم الشك، و آثار الظن لا تترتب لعدم حجية الظن، فلا بد من التماس دليل ثالث.
(فلو فرض عدم دلالة الاخبار معه) أي مع الظن بالخلاف (على اعتبار الاستصحاب فلا بد من الانتهاء الى سائر الاصول) العملية (بلا شبهة و لا ارتياب).
(و لعله) أي هذا الاشكال (اشير اليه) في كلام الشيخ (بالامر بالتأمل فتأمل جيدا).