الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - المراد من نقض اليقين
فيها في بيان الحكم للاشياء بعناوينها لا بما هى مشكوكة الحكم كما لا يخفى. فهو و ان لم يكن له بنفسه مساس بذيل القاعدة و لا الاستصحاب، إلّا انه بغايته دل على الاستصحاب، حيث انها ظاهرة
فيها) أي في هذه الاخبار، و المغيى هو «حتى تعلم» (في بيان الحكم للاشياء بعناوينها) الواقعية، فقوله كل شيء- يعني الحجر و الانسان و الشجر- طاهر، و قوله كل شيء- يعني الماء و الفاكهة و النبت- حلال (لا بما هي مشكوكة الحكم) حتى يكون مفاد الحديثين ان كل مشكوك الطهارة طاهر و كل مشكوك الحلية حلال (كما لا يخفى).
لكن ربما يقال: بشمول الدليل للقاعدة أيضا، بتقريب ان قوله «كل شيء» له عمومان: عموم افرادي لكل ذات من الذوات، و عموم أحوالي لكل حال من الاحوال، و من المعلوم ان من أحوال الشيء حال الشك، فمعنى «كل شيء» كل شيء بعنوانه الاولى و كل شيء مشكوك، فيثبت بالحديث حلية الاشياء المشكوكة و طهارتها، فالحديث قد أفاد القاعدة كما أفاد الطهارة و الحلية الواقعيتين.
و على كل حال (فهو) أي الحكم المذكور- و هو الحلية و الطهارة- (و ان لم يكن له بنفسه) أي نفس الحكم و هو «كل شيء حلال» و «كل شيء طاهر» (مساس بذيل القاعدة) أي بذيل قاعدة الطهارة و ذيل قاعدة الحلية، و انما قال «بذيل القاعدة» ارادة للطهارة و الحلية، فانهما ذيل للقاعدة، فان القاعدة تقول «كل مشكوك حلال» و «طاهر» فالحلال و الطاهر ذيل للقاعدة (و لا) له دلالة على (الاستصحاب إلّا انه بغايته) أي قوله: «حتى تعلم انه حلال» و «حتى تعرف انه قذر» (دل على الاستصحاب، حيث انها) أي الغاية المقرونة بكلمة حتى (ظاهرة