الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٩ - التنبيه «الثالث» في أقسام الاستصحاب الكلي
تردد ذاك الخاص- الذى يكون الكلى موجودا فى ضمنه و يكون وجوده بعين وجوده بين متيقن الارتفاع و مشكوك الحدوث المحكوم بعدم حدوثه- غير ضائر باستصحاب الكلى المتحقق فى ضمنه مع عدم اخلاله باليقين و الشك فى حدوثه و بقائه، و انما كان التردد بين الفردين ضائرا باستصحاب أحد الخاصين اللذين كان أمره مرددا بينهما لا خلاله باليقين
و على التقدير الآخر ليس شك لا حق؟.
قلت: (تردد ذاك الخاص- الذي يكون الكلي موجودا في ضمنه و) الذي (يكون وجوده) أي الكلي (بعين وجوده-) أي الخاص (بين متيقن الارتفاع) و هو عمرو- مثلا- (و مشكوك الحدوث) و هو زيد مثلا (المحكوم بعدم حدوثه) لانه اذا شك في حدوث زيد- الطويل- كان الاصل عدم حدوثه (غير ضائر باستصحاب الكلي) اذ الكلي بوصف الكلية متيقن حدوثه مشكوك بقاؤه فيتم فيه ركنا الاستصحاب، و ان كان ركنا الاستصحاب بالنسبة الى الخاصين غير تام، لعدم يقين سابق بوجود زيد و عدم شك لا حق في وجود عمرو، فاستصحاب الكلي (المتحقق في ضمنه) أي ضمن الخاص لا يضر به تردد الخاص (مع عدم اخلاله) أي التردد (باليقين و الشك في حدوثه و بقائه) فانا نتيقن بحدوث الكلي و نشك في بقائه فيتم فيه ركنا الاستصحاب (و انما كان التردد بين الفردين ضائرا باستصحاب أحد الخاصين اللذين كان أمره) أي أمر الخاص (مرددا بينهما) اذ لا يقين بالفرد الطويل و لا شك بالنسبة الى الفرد القصير فاذا كان حكم مرتبا على زيد أو عمرو لم يصح ترتيبه فعلا لعدم صحة الاستصحاب بالنسبة الى أحدهما (لاخلاله) علة قوله «ضائرا» أي اخلال التردد (باليقين)