الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٥ - التنبيه «الخامس» في الاستصحاب التعليقي
من الامور الخارجية أو الامور الاعتبارية التى كانت لها آثار شرعية، فلا أصل لاصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذى و اصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرة كما حكى عن بعض الافاضل، و لا يكون هاهنا أصل إلّا أصالة الطهارة أو النجاسة.
(الخامس)
و النجاسات (من الامور الخارجية) التي كشف عنها الشارع (أو الامور الاعتبارية) صرف المجعولة (التي كانت لها آثار شرعية) بالنسبة الى الصلاة و بعض انحاء الاستعمال و غيرهما، و على هذا الذي ذكرنا من كونها مما اذا ثبتت دامت (فلا أصل لاصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي) حتى يعارض اصالة الطهارة الممتدة مما قبل المذي (و) كذا لا أصل ل (اصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرة) حتى يعارض اصالة النجاسة الممتدة مما قبل التطهير مرة (كما حكى عن بعض الافاضل) و هو النراقي (ره) القول بذلك مما عرفت تفصيله (و لا يكون هاهنا أصل إلّا اصالة الطهارة أو النجاسة) كما لا يخفى.
التنبيه «الخامس» في الاستصحاب التعليقي
اعلم ان المستصحب قد يكون شيئا محققا سابقا فيستصحب حكمه اذا شك فيه في الزمان اللاحق، كما اذا علمنا ان ماء العنب المغلي قد حرم ثم شككنا بعد ذلك هل ان هذا الماء الذي صار حراما بالغليان باق على حرمته أم طهر بسبب تبخر ثلثيه بالهواء، فانه لا اشكال في استصحاب